عبد الحي العكري الدمشقي ( ابن العماد الحنبلي )
148
شذرات الذهب في أخبار من ذهب
( سنة ست وأربعين وسبعمائة ) فيها توفي الملك الصالح إسماعيل بن محمد بن قلاوون ولي السلطنة سنة ثلاث وأربعين كما تقدم وكان حسن الشكل تزوج بنت أحمد بن بكتم التي من بنت تنكز وكان يميل إلى السود مع العفة وكراهة الظلم والمثابرة على المصالح وكان أرغون العلائي زوج أمه مدبر دولته ونائب مصر آق سنقر السلاري ومات الصالح في ربيع الآخر وله نحو عشرين سنة ومدة سلطنته ثلاث سنين وثلاثة أشهر وهو الذي عمر البستان بالقلعة وكانت أيامه طيبة والناس في دعة وسكون خصوصا بعد قتل أخيه أحمد واستقر عوض الصالح شقيقه الكامل شعبان وفيها أبو بكر بن محمد بن عمر بن الشيخ الكبير أبي بكر بن قوام بن علي بن منصور بن قوام الشيخ العالم الصالح القدوة نجم الدين البالسي الأصل الدمشقي الشافعي المعروف بابن قوام ولد في ذي القعدة سنة تسعين وستمائة وسمع وتفقه وكان شيخ زاوية والده ودرس في آخر عمره بالرباط الناصري وحدث وسمع منه الحسيني وآخرون قال ابن كثير كان رجلا حسنا جميل المعاشرة فيه أخلاق وآداب حسنة وعنده فقه ومذاكرة ومحبة للعلم مات في رجب ودفن بزاويتهم إلى جانب والده وفيها فخر الدين أحمد بن الحسن بن يوسف الإمام العلامة الجاربردي الشافعي نزيل تبريز أحد شيوخ العلم المشهورين بتلك البلاد والتصدي لشغل الطلبة أخذ عن القاضي ناصر الدين البيضاوي وشرح منهاجه والحاوي الصغير ولم يكمله وشرح تصريف ابن الحاجب وله على الكشاف حواشي مفيدة قال السبكي كان إماما فاضلا دينا خيرا وقورا مواظبا على الاشتغال بالعلم وإفادة الطلبة وجده يوسف أحد شيوخ العلم المشهورين بتلك البلاد والتصدي لشغل الطلبة وله تصانيف معروفة وعنه أخذ الشيخ نور الدين الأردبيلي وغيره توفي صاحب الترجمة بتبريز في شهر رمضان وفيها تاج الدين علي بن عبد الله